الخطبة الرابعة : علي وفاطمة ركنا الولاية وأخا تيم وعدي ركنا الظلم
أنه وجده في كتاب لأبي غانم المعلم الأعرج ، وكان مسكنه بباب الشعير ، وجد بخطه على ظهر كتاب له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) فرأتها باكية ، فقالت لها : بأبي أنت وأمي ، ما الذي يبكيك ؟
فقالت لها ( عليها السلام ) : أسائلتي عن هنة حلق بها الطائر ، وحفي بها السائر ، ورفع إلى السماء أثرا ، ورزئت في الأرض خبرا ، أن قحيف تيم وأحيوك عدي جاريا أبا الحسن في السباق ، حتى إذا تقربا بالخناق ، أسرا له الشنآن ، وطوياه الإعلان ، فلما خبا نور الدين ، وقبض النبي الأمين ، نطقا بفورهما ، ونفثا بسورهما ، وأدلا بفدك ، فيا لها لمن ملك ، تلك أنها عطية الرب الأعلى للنجي الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبية السواغب من نجله ونسلي ، وأنها ليعلم الله وشهادة أمينه ، فإن انتزعا