وفي هذا إشارة إلى مقام ولايتها وأن المسؤولية الملقاة على عاتقها هي حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين فهي الحافظة للرسالة والكافلة للمؤمنين .
فلفظة ( عليّ ) أي المسؤولية علي ، والتقدير وإن كان الضير والضرر والبأس هو حفظ الرسالة إلا أن المتعلق المرتبط بشأنها من نفي الضرر والضير أو البأس هو حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين ، مما يدلل على أن عمدة اهتماماتها هي حفظ الرسالة وهو الذي مرّ بيان المحورين في صدر كلامها ( فقد النبي وحزن الوصي ) وهذا هو حفظ الرسالة ، ثم أضافت إلى ذلك كفالة المؤمنين ، والكافل للمؤمنين ليس إلا مسؤولية الوالي ، فهذا يبين مقامها وولايتها بجنب ولاية أمير المؤمنين ( ع ) ومسؤوليته .
وتبين ( عليها السلام ) سبب عدم خوفها من المآل والعواقب أنه تعالى بالغ أمره وسيظهر الدين ولو كره الكافرون والمشركون ، وأن غاية ما قام به الغاصبون في السقيفة ومن ورائهم إنما هو غرور متاع قليل للدنيا ، وهذا لا يضر بما أنجزه أمير المؤمنين ( ع ) من الانتصار بإقامة قواعد الرسالة وذلك عبر تطهير البلاد والعباد من فراعنة قريش وطغاة العرب وطغام الناس ، فهذا الصرح المشيد قائم لا يتزلزل بغصب الخلافة من أصحاب السقيفة مؤقتا .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 423
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤٢٣