صارخ في قبال أصحاب السقيفة وقبال تخاذل المهاجرين والأنصار ، فلم تهدأ مجلجلة الخطاب في الإدانة للمتواطئين من جهة واستفزاز وعتاب للمتخاذلين من جهة أخرى .
وأكدت ( عليها السلام ) في خطبها على التوحيد والنبوة والقرآن وأصل دين الإسلام والمعاد ، أي الثوابت لبنى الإسلام لئن لا تهدم وتزلزل وتزال كما أرادوا صنع ذلك بالإمامة والولاية .
فكان ذلك منها درءا من التحريف وقطعا لأطماعهم عن المزيد من الإحداث في الدين ، ومن ثم حاججت أبا بكر بالكتاب والسنة فعيّ عن جوابها ولم يكن له مجال للتذرع الا برضا الصحابة بما صنعوا .
ومن ثم عاتبتهم ( عليها السلام ) على نبذ الكتاب ونبذ سنة النبي ( ص ) وعهده وظلمهم للعترة وتواردهم على آل الرسول ( عليهم السلام ) وأنذرتهم عن الردة عن ذلك
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 411
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٤١١