ولم يبلوروا تفسيره الأصولي ، ولم يكن فيهم من دنى وتدلى من هذا البحث فكان قاب قوسين من حقيقته ، وهو المصحف الذي يثبت هيمنتها العلمية ، أي أنها أم لأولادها في العلم إذ إن الواسطة في العلم لها هيمنة علمية على من يستقي منها .
المنبة الثاني : تفوقها ( عليها السلام ) على مسرح الشجاعة والجرأة :
ويشير إلى عظمة شجاعتها برغم كونها أنثى ما أبدته من شجاعة مهيمنة على شجاعة العديد من الرجال وفي مواقف مختلفة ، فقد كان لها من الرجولة بمعنى الصلابة ما يعجز عن وصفه البيان أو يحيط بتفسيره البنان ، كيف لا وهي لبوة النبوة وبضعة الرسالة .
وتجلت شجاعتها في مواطن :
منها : ما ذكرناه سابقا من صدها للعصابة التي هجمت على باب بيتها ، ورغم عددهم وعدتهم لم يستطيعوا أن يفتحوا الباب فعمدوا إلى ضربها . .
ومنها : ما ذكرناه أيضا من أن القوم لما لببوا أمير المؤمنين ( ع ) بالحبال بحمائل سيفه أخذت فاطمة ( عليها السلام ) طرفا من الحبال وكان الطرف الآخر بيد الأراذل فلم يستطيعوا أن يزحزحوا أمير المؤمنين ( ع ) مع لزوم فاطمة ( عليها السلام ) الحبل بيدها ، فلجؤا لضرب متنها ويدها بالسياط وإلى غمد السيف في جنبها .