تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فتحصل أنه لدمج الوصفين معنى آخر ، فما هو ؟ الثانية : ما هو الوجه في تقديم وصف الحوراء على وصف الانسية بينما في سيد الأنبياء ( ص ) ذكر وصف البشرية أولا فيه وعقّب ذلك بوصف أنه يوحى إليه في قوله تعالى :
( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ )
« 1 »
.
فلم ها هنا تؤصل الروايات كينونة الحورية على كينونة الإنسية في فاطمة ( عليها السلام ) ؟ فيحتمل في ذلك عدة وجوه :

الوجه الأول : نزولها ( عليها السلام ) من الجنة لصلب النبي ( ص ) :

من القوانين العامة الجارية في كل البشر تقلبهم في الأصلاب والأرحام ، وقد خرج من هذا القانون آدم ( ع ) فلم يتقلّب في صلب ولا في رحم ، وإنما خلق كما اخبر القرآن في قوله تعالى :
( نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي )
« 2 »
.
كَمَا خرج من ذلك القانون العام عيسى ( ع ) فما تقلّب في الأصلاب ولا في الأرحام بل كان كما اخبر القرآن قي قوله تعالى :
( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 110 . ( 2 ) سورة الحجر : الآية 29 .