إلهي ناموسي - لَيْسَ عَلَى مُقْتَضَى العادة والعرف - إلى إثبات الحجية لهم ( عليهم السلام ) .
فثمة موازاة ومحاذاة بين لغة العقل العملي ولغة العقل النظري ، أيّ كُلّ لغة من لغات العقل العملي لها ما يوازيها فِي لغة العقل النظري .
وَقَدْ أجمع المسلمون اكتعون عَلَى أنَّ أهل البيت ( عليهم السلام ) المخصوصين قَدْ مدحهم القُرآن الكريم بأوصاف خاصّة كَمَا فِي سورة الدهر وسورة الحشر وسور أُخر عديدة ، وبيَّن فضائلهم عِنْدَ الله وكرامتهم لديه ، وَهَذِهِ اللغة مِنْ لغات العقل العملي لها ما يوازيها فِي لغة العقل النظري ، وَهُوَ ثبوت الحجية والاصطفاء ووجوب الطاعة لهم ( عليهم السلام ) .
وبعبارة أُخرى :
سلك القُرآن الكريم مسالك عِدَّة لبيان ما لأهل البيت ( عليهم السلام ) مِنْ مقام فمرّة قَالَ تعالى :
( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ )
« 1 » ، وَمَرَّة سلك لغة أُخرى ، فَقَالَ مادحاً للنبي ( ص ) :
( ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى )
« 2 » ، وَقَالَ مادحاً لأهل البيت ( عليهم السلام ) :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 3 »
.
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 .
( 2 ) سورة النجم : الآية 8 ، 9 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .