متوقعة عدداً .
ولربما تتلبد الرؤية وتضمر القناعة بذلك عِنْدَ بَعْض الخاصّة ومنشؤها السُبات والغفلة والقصور المنهجي فِي التتبع للقصاصات المُبَاشَرة وَغَيْر المُبَاشَرة ، وَإلَّا فما مِنْ صحيح مِنْ كتب الحديث لدى الجمهور وأهل سنة السلطان إلَّا وفيها بصمات عديدة وزوايا كثيرة وشواهد غَيْر خفيّة مِنْ ظلامتها ( عليها السلام ) .
ويتساوى فِي ذَلِكَ صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند الترمذي وغيرها .
والعجب ممن يقرأ عبارات مفعمة بالإشارة إلى ظلاماتها ولكن مِنْ غَيْر تنبّه والتفات إلى دلالتها كعبارة « ماتت وَهِيَ واجدة » « 1 » أو عبارة « وددت أني لم اكشف بيت فاطمة » « 2 » فَلَيْسَ المقصود مِنْ العبارة الأولى التأثر النفساني لخلاف دنيوي ، كَمَا أنَّهُ لَيْسَ المقصود مِنْ عبارة « كشف عَنْ بيتها » مُجَرَّد إزاحة الستار .
فإن أمثال تلك القراءات هِيَ وليدة الفهم البارد والذهن الفاتر فَإنَّهُ لا يتوقع أنَّ يُنقل تفاصيل التفاصيل فِي شق ظلامتها ، ولكن كَمَا قِيلَ « الحر تكفيه الإشارة » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ، بن أبي الحديد 6 / 50 .
( 2 ) الايضاح ، الفضل بن شاذان 518 .