فرغم عظمة شؤون مقامات الولاية التي أعطيت لهم بأعلى مما لدى الملائكة والأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) إلا أنهم كما ورد في زيارتهم ( عليهم السلام ) :
« لا يسبقهم ثناء الملائكة في الإخلاص والخشوع ولا يضادكم ذو ابتهال وخضوع أنى ولكم القلوب التي تولّى الله رياضتها بالخوف والرجاء . . الفترة » « 1 » .
ومن ثم بلغوا في مقامات الولاية درجة كبراء الصديقين وأمراء الصالحين وقادة المحسنين وأنوار العارفين وشموس الأتقياء وبدور الخلفاء ودعائم الأخيار . . . وركن الأولياء .
النقطة الخامسة : الولادة في الكعبة والتزويج :
ورد في زيارة أمير المؤمنين ( ع ) :
« السَّلامُ عَلَيكَ يا مَنْ وُلِدَ فِي الكَعْبَةِ وَزُوِّجَ فِي السَّماء بِسَيِّدَةِ النَّساءِ وَكانَ شُهُودُها المَلائِكَةُ الأصْفِياء » « 2 » .
ولا يخفى أن أدنى ما يفيده الجمع بين الولادة في الكعبة والتزويج في السماء هو كون شؤون علي ( ع ) كلها إلهية وتحت ولاية الله ، فما هو واقع تحت اختياره أوليس بواقع تدبيره بولاية الله ، مما يشير إلى أنه وجود إلهي محض .
هامش
( 1 ) المزار ، محمد بن جعفر المشهدي 293 .
( 2 ) المزار ، محمد بن جعفر المشهدي 207 ، الاقبال ، السيد بن طاووس 3 / 131 .