بيت النبوة ، مما يدل بوضوح على الارتباط الروحي لهذه العوالم وأهلها من العرش فما دونه بأهل البيت ، وهو من ارتباط الداني بالعالي ، وهذا مؤشر على مقام الولاية للنبي ( ص ) وعلي ( ع ) وفاطمة ( عليها السلام ) تكوينا ودينا .
تولي الله لزواجهما لكونه اقتران نظم وتدبير إلهي :
ثانيا : قوله ( ص ) بحسب صورة الحديث في الأمالي :
« ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضا مني ، بعضهما لبعض » « 1 » .
وفي هذا المقطع دلالة بوضوح على أن ولاية هذا التزويج سواء من طرف فاطمة أو من طرف علي ليس بتولية من النبي ( ص ) ولا من علي ولا من فاطمة بل منه تعالى ، وهذا المفاد مستفيض في روايات تزويجهما .
وقد تقدم أن هذا يفيد عظم شأنهما ( عليهما السلام ) وعظم حدث الاقتران بينهما ، وأنه ليس اقتران أبدان ولا مجرد اقتران أرواح بل هو اقتران نظم وتدبير إلهي في مقام الولاية وشؤونها ، وأنه تتشاطر فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) شؤون الولاية الإلهية في العوالم العلوية بعد مرتبة النبي ( ص ) وأنهما يتشاطران المقامات النبوية اصطفاءا وراثيا .
هامش
( 1 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق 654 ، تفسير فرات الكوفي ، فرات بن إبراهيم الكوفي 415 .