تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تزوج النور من النور ) . وما سيأتي في الرواية الآتية : ( فكان الخاطب جبرائيل ( ع ) ، والولي الله ، والشاهد الملائكة ) هي صريحة في أن الولاية عليها ( عليها السلام ) في أمر تزويجها بيد الله .

الأمر الثاني : اقترانهما ( عليهما السلام ) تمّ في الجنة الأبدية قبل الدُّنْيَا :

إن قوله ( ص ) : ( أمر الله الجنة ان تتزخرف وشجرة طوبى أن تنشر أغصانها في السبع سماوات إلى حملة العرش ) دال على أن هذا التزويج جناوي قد تمّ في الآخرة الأبدية . وأما أنه كيف يتم أمر في الآخرة الأبدية قبل الدنيا مع أن المعروف فيما هو مقرر في العلوم الرسمية في المعارف أن الآخرة بعد الدنيا لا قبل الدنيا فهذا مبحث قد بسطنا الكلام فيه في الجزء الرابع من كتاب الرجعة ، وملخصه أن الآخرة الأبدية كما تقع في قوس الصعود فهي قد وقعت في قوس النزول . بل في رواية فرات الكوفي قوله ( ص ) : « زوجك الرحمن فوق عرشه » « 1 » .

الأمر الثالث : الحفاوة بزواجها ( عليها السلام ) ذو صلة بولايتها :

إنه ( ص ) قد علل هذا الاستنفار في ملكوت السماوات والجنة
هامش
( 1 ) تفسير فرات الكوفي ، فرات بن إبراهيم الكوفي 415 ح 552 في ذيل سورة الأحقاف .