أنه ( ص ) سيد الخلائق وإمام الأئمة وأولى بالناس من أنفسهم وأعظم الخلق ولاية بعد الله ، ومع كل ذلك فإن تزويج فاطمة ( عليها السلام ) خاص بيد الله .
وهذا سر عظيم الشأن في مقامها ( عليها السلام ) نظير ما مرت الإشارة إليه في بعض الروايات من أنها ( عليها السلام ) تحفة إلهية لرسوله ( ص ) لم تدرج في الأصلاب بل في خصوص صلب النبي ( ص ) نزولا من الجنة وفي رحم المطهرة خديجة ( عليها السلام ) .
فقد روى في المناقب عن أم سلمة وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب ( ع ) قال : لما أدركت فاطمة بنت رسول الله مدرك النساء ، خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل في الإسلام والشرف والمال ، وكان كلما ذكرها رجل من قريش لرسول الله اعرض رسول الله عنه بوجهه حتى كان الرجل منهم يظن في نفسه أن رسول الله ساخط عليه ، أو قد نزل على رسول الله ( ص ) فيه وحى من السماء ، ولقد خطبها من رسول الله ( ص ) أبو بكر الصديق فقال له رسول الله : يا أبا بكر أمرها إلى ربها ، وخطبها بعد أبي بكر عمر ابن الخطاب فقال له كمقالته لأبي بكر .
وإن أبا بكر وعمر كانا ذات يوم جالسين في مسجد رسول الله ( ص ) ومعهما سعد بن معاذ الأنصاري ، ثم الأوسي فتذاكروا أمر
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 223
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٢٢٣