تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وطبقات الملائكة بأنه كرامة من الله في قوله : « كرامة لحبيبه وابنته فاطمة ووصيه علي » ، وهذا التكريم في محفل عظام الملائكة الذين بيدهم إدارة ما دون العرش من الجنة والنار والسماوات السبع والأرض ليس مجاملات وحفاوة صورية منه تعالى ، بل إشارة إلى مقامات وولايات تكوينية نظير ما في المحفل الإلهي الذي أقامه الله تعالى لآدم . فإن المدح بالفضائل والتعاطي بالكرامات في لغة العقل العملي بيان لحقائق الكمالات بتلك اللغة في قبال لغة العقل النظري كما مر في الباب الأول في الضوابط ، فهذا التكريم يدل على أن مقام فاطمة ( عليها السلام ) ذو صلة وولاية على كل من هم دون العرش من الملائكة العظام .

الأمر الرابع : مهرها توليّة الهية لها على شؤون العالم كله :

إن جعل مهر فاطمة ( عليها السلام ) في التزويج خمس الدنيا وما فيها والنيل والفرات وسيحان وجيحان ، وكل باب الخمس وأقسامه نحلة من الله وحباء لا يحل لأحد أن يظلمها فيه بورقة ، وهذا المهر ليس نظير مهر النساء ، وإنما هو ولاية وتولية إلهية لها على مقدرات الأرض وعلى شؤون البشر وشؤون الشعوب والدول ، لأن الخمس ليس ضريبة فردية فقط بل ضريبة على ثروات الدول وما تغنمه في الحروب . كما أن هذه الرواية في هذا المقطع دالة بوضوح على أن ولاية الخمس والفيء للأئمة ( عليهم السلام ) من ذريتها وراثة اصطفائية من ولايتها .