يتعرّض لَهُ القُرآن يصبح الشيء أشدّ إحكاماً .
وبعبارة أُخرى :
ثمة فرق بل فروق بين الدِّين والشريعة ، فَإنَّ الشريعة خاصّة بالنشأة الأرضية ، بَيْنَمَا للدين عموم وعمومية لِكُلِّ عوالم الخلقة ؛ ولذا فَالدِّين لا تقف حدوده عِنْدَ نشأة مضت أو بتاريخ مضى أو بوضع راهن بَلْ هُوَ مرتبط بكُلِّ العوالم .
ويخطأ الكثير عِنْدَمَا يظنون أنَّ الدِّين لَيْسَ داخلًا فِي اهتمام المُؤْمِنِين بعدما يذهبون إلى الجنّة ، بَلْ الصحيح أنَّ الدِّين حاكم عَلَى كُلّ العوالم بما فيها عالم الجَنّة الأبدية .
كَمَا أنَّ للدين نظاما حاكما عَلَى أهل النيران فِي النَّار ، وللدين أيضا نظام حاكم فِي عالم الذر وعالم الميثاق الذي مضى .
وعلى ضوء ما تأسس فإن الاعتقاد والمعرفة بمقامات الزهراء ( عليها السلام ) حيث إنه من أصول الدين وليس من الفروع فهو مقام اعتقادي لا تنحصر تداعياته وآثاره وتأثيره على الحياة الدنيا فقط ، بل يسع ويتسع إلى جميع العوالم بل إلى ما فوق الجنة الأبدية من عوالم النور .
وبالتالي يكون نورا ومنهاجا وضياء وصراطا يعرج به فيها .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 22
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٢٢