تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
تصلي ، فما زالوا قياما حتى قعدت ، فلما فرغت من صلاتها سلموا عليها ، وقالوا لها : السلام يقرئك السلام ، ووضعوا المصحف في حجرها . فقالت لهم : الله السلام ، ومنه السلام ، وإليه السلام ، وعليكم يا رسل الله السلام ، ثم عرجوا إلى السماء ، فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه ، حتى أتت على آخره . ولقد كانت ( عليها السلام ) طاعتها مفروضة على جميع من خلق الله من الجن والإنس ، والطير والبهائم ، والأنبياء والملائكة . فقلت : جعلت فداك فلما مضت إلى من صار ذلك المصحف ؟ فقال : دفعته إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فلما مضى صار إلى الحسن ، ثم إلى الحسين ، ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر . فقلت : إن هذا العلم كثير ! فقال : يا أبا محمد ، إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة ، ولا تكلمت بحرف منه ) « 1 » . وفي هذه الرواية بيان لما يتضمنه المصحف وهو في الحقيقة بيان لمواطن ولاية فاطمة ( عليها السلام ) وهيمنتها في التدبير .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) 104 ، 106 .