والحاصل أن ما نزل على فاطمة ( عليها السلام ) إنما هو من فيوضات النبي ( ص ) ، أي أنه فيض الله على فاطمة ( عليها السلام ) بتوسط النبي ( ص ) .
وقد قرر أهل البيت ( عليهم السلام ) قاعدة في معارفهم قد عقد لها الكليني بابا في أصول الكافي وهي أن ما ينزل على عترة النبي ( ص ) من علوم وكمالات وفيوضات إنما هي من الله بتوسط وواسطة من النبي ( ص ) ، فهو الشافع التكويني لنزول الفيض لهم من الله تعالى .
2 ) إن ما ذكر من شؤون في مصحف فاطمة ( عليها السلام ) إنما هو باطن حقيقة القرآن وتأويلاته .
وقد ورد نظير هذه المقامات والشؤون لمنازل ومقامات القرآن الغيبية .
وأما ما ورد في عدة روايات أن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ليس فيه ( شيء من قرآنكم ) فالمراد به تنزيل القرآن وهو المصحف الشريف ، ومن ثم ( ع ) أضاف القرآن إلى الناس ( قرآنكم ) .
3 ) قد بيّنا في كتاب ( مقامات النبوة ) أن ما يشير إليه القرآن من مقامات النبي ( ص ) هي أعظم من القرآن ، وأن القرآن العظيم هو أحد بحور النور النابع من مقامات النبي ( ص ) .
ومن ثم قدمت مقامات النبي ( ص ) الغيبة المشار إليها بالحروف المقطعة في بديات السور على اسم الكتاب نظير قوله تعالى :
( يس ( 1 )