المصطفين ، وبما لهم مِنْ إشراف فِي ضمن حلقة الحجج الإلهية .
ومما يشير ويُؤكِّد عَلَى موقع إشراف لفاطمة ( عليها السلام ) ما وَرَدَ فِي روايات الخمس تحت قوله تَعَالَى :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ )
« 1 »
.
فَإنَّ بين القربى وَهُمْ ( الحسن والحسين والتسعة المعصومين ) وبين رَسُوُل الله ( ص ) همزة وصل ببركتها يرث الحسنان ( عليهما السلام ) ويرث التسعة المعصومون ( عليهم السلام ) مِنْ رَسُوُل الله ( ص ) ، أيّ أنَّ الوراثة تمر بحلقة واصلة ، فَلَمْ يثبت للأئمة ( عليهم السلام ) ولاية عَلَى الخمس وَلَمْ تسند لهم ولاية الفيء إلَّا عبر الوساطة والوراثة مِنْ فاطمة ( عليها السلام ) ، فَكُلّ واحد مِنْ الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) حَتّى آخرهم وَهُوَ الحجة المهدي ( ع ) إنَّما هُوَ الآن في كنف ولاية جدته فاطمة ( عليها السلام ) وينفّذ ما يكون فِي دائرة آمريتها .
وهذه المضامين بألفاظ مُتعدّدة قَدْ قُرِّرت فِي الروايات الشريفة .
وإنْ سألت عَنْ مقام علي ( عليها السلام ) ، فمقامه فِي التوسّط فِي الوراثة مقام الشراكة مَعَ الزهراء ( عليها السلام ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : الآية 41 .