وكيف يعزى لها كُلّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يكن لها ولاية عظمى عَلَى العوالم المختلفة ؟
وأعظم مِنْ ذَلِكَ ما وَرَدَ فِي الروايات مِنْ خبر اللوح الأخضر ، والذي لَمْ يودع فيه علم حكّام الأرْض بَلْ ضمّن علم حكّام الدولة الإلهية وأسماء الأئمة الاثني عشر ، ذَلِكَ اللوح عِنْدَمَا ينزله الله عَلَى الْنَّبِيّ ( ص ) يخصّه بفاطمة ( عليها السلام ) ، أيّ أنَّ علم دولة الإمامة الإلهية واقع تحت إشراف فاطمة ، فَأيّ ولاية لها ، وَأيّ موقع صدارة خصّت بها .
فقد روى في الإمامة والتبصرة عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أبي ( ع ) لجابر بن عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة ، فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟
فقال له جابر : في أي الأوقات شئت ، فخلى به أبو جعفر ( ع ) ، قال له : يا جابر ، أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله ( ص ) وما أخبرتك به أنه في ذلك اللوح مكتوبا ، فقال جابر : أشهد بالله ، أني دخلت على أمك فاطمة ( عليها السلام ) في حياة رسول الله ( ص ) أهنئها بولادة الحسين ( ع ) ، فرأيت في يدها لوحا أخضر ، ظننت أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟
فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله ( ص ) فيه اسم
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 132
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص١٣٢