فقلت : جعلت فداك فلما مضت إلى من صار ذلك المصحف ؟ فقال : دفعته إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فلما مضى صار إلى الحسن ، ثم إلى الحسين ، ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر .
فقلت : إن هذا العلم كثير !
فقال : يا أبا محمد ، إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله ، وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة ، ولا تكلمت بحرف منه » « 1 » .
وَهَذَا يثير السُّؤال عَنْ صلة فاطمة ( عليها السلام ) بِهَذَا الصنف مِنْ الأخبار والعلوم .
فلم يطلع الله تَعَالَى فاطمة ( عليها السلام ) عَلَى ملوك الأرْض وملفات حكوماتها ، وما شأن فاطمة ( عليها السلام ) بذلك ، وما هَذَا الملف السياسي الذي يكشف لفاطمة ( عليها السلام ) ؟ .
ألا يَدُلّ ذَلِكَ عَلَى ما لها مِنْ شأن فِي مثل تلك الموضوعات والأحداث ؟
وألا يَدُلّ عَلَى كونها مسؤولة مِنْ المسؤولين الكبار فِي الدولة الإلهية وفي الملكوت الإلهي فِي الظاهر والباطن ؟
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ، محمد بن جرير الطبري ( الشيعي ) 104 ، 106 .