ومما وَرَدَ أيضاً أنَّ مِنْ علوم مصحفها خبر الحكومات فِي كُلّ الأرْض وخبر كُلّ ملوكها وحكّامها .
ففي مصححة أبي بصير في دلائل الإمامة وقد رواها عن أعلام زعماء الإمامية قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي ( ع ) عن مصحف فاطمة ( عليها السلام ) فقال : انزل عليها بعد موت أبيها .
فقلت : ففيه شيء من القرآن ؟ قال : ما فيه شيء من القرآن .
قال : قلت : فصفه لي ، قال : له دفتان من زبرجدتين على طول الورق وعرضه حمراوين .
قلت له : جعلت فداك صف لي ورقه ، قال : ورقه من در أبيض قيل له : ( كن ) فكان .
قلت : جعلت فداك ، فما فيه ؟
قال : فيه خبر ما كان ، وخبر ما يكون إلى يوم القيامة ، وفيه خبر سماء سماء ، وعدد ما في سماء سماء من الملائكة ، وغير ذلك ، وعدد كل من خلق الله مرسلا وغير مرسل ، وأسماؤهم ، وأسماء الذين أرسلوا إليهم ، وأسماء من كذب ومن أجاب منهم ، وفيه أسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين ، من الأولين والآخرين ، وأسماء البلدان ، وصفة كل بلد في شرق الأرض وغربها ، وعدد ما فيها من المؤمنين ، وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كل من كذب ، وصفة القرون
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 129
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص١٢٩