فوق إلى أنْ نصل إلى أم المحكمات ، وفي ذَلِكَ وَرَدَ قوله تَعَالَى :
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ )
« 1 »
.
وأُمّ الكتاب هِيَ محكم لِكُلِّ المحكمات .
كيف نتعرف عَلَى طبقات المحكمات :
بات مِنْ الوضوح بمكان لدى المحققين مِنْ المفسرين بطلان التعريف القديم الدارج الذي يفرّق بين المحكمات والمتشابهات بأنَّ المتشابه ما كَانَ لفظه مجملا ومغلقا ، وأنَّ المحكم ما كَانَ لفظه بيناً واضحاً .
ووجه البطلان ما وصف الله به جميع آيات قُرآنه بقوله تَعَالَى :
( وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ )
« 2 »
.
الدَّالَّة عَلَى أنَّه لَيْسَ بين آيات القرآن لفظ مجمل عَلَى صعيد المعنى .
وبالتالي لابُدَّ مِنْ التفريق بين المحكم والمتشابه بوجه آخر .
وَقَدْ بُيِن فِي التحقيقات الأخيرة فِي علم التفسير أنَّ التشابه
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 2 ) سورة النحل : الآية 103 .