فَكَمَا أنَّه فوق كُلّ ذي نور نور أكبر وأقوى فكذلك فوق كُلّ ذي محكم محكم .
وَالنُّور فِي درجاته النهائية يطلق عَلَيْهِ نور الأنوار ، ويطلق على المحكم فِي درجاته النهائية عنوان أحكم المحكمات .
وَعَلَى هَذَا الأساس أطلق الباري في القُرآن عنوان ( أمِّ الكتاب ) عَلى بَعْض درجات آياته .
ولخطورة بحث طبقات المحكمات فقد نزلت أكثر من آية من آيات القُرآن الكريم لبيانها ، كما اعتنى أهل البيت ( عليهم السلام ) وتشددوا فِي الدلالة عليها ، مما يؤكد مدى تأثيرها في معارف الإنسان وفهمه للقُرآن .
وفي غَيْر موضع طرحت آيات القُرآن الكريم حقيقتين مهمتين :
الأولى : ضرورة الإيمان بالحجج الإلهية بشكل عام .
الثانية : التمييز فِي الإيمان بين درجات الحجج ومقاماتها .
فَعَلَى صعيد الاعتقاد بالأنبياء ( عليهم السلام ) نزل قوله تَعَالَى :
( قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ )
« 1 »
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 136 .