تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وإيضاحا لهذا المطلب يمكن أنْ نمثِّل بدرجات النُّور ، إذْ هُوَ بمستوى معيّن نور وَلَيْسَ ظلمة ، وَهَذَا النُّور إذا ما قايسناه بنور أكبر منه يكون بالقياس والمقابلة نوراً مُمتزجاً بظلمة . فلو قست النُّور فِي درجة الخمسين إلى النُّور فِي درجة المئة لاضمحل الأوَّل فِي الثَّانِي ، بحيث لا يطلق على نوريته اسم النُّور بالقياس بالثاني . وَقَدْ أيّدت الاكتشافات العلمية الحديثة ما وَرَدَ عَنْ الإمام زين العابدين ( ع ) فِي قوله : « سبحانك تعلم وزن الظلمة والنور » « 1 » . إذْ نسب للظلمة وزنا ؛ ولذا اكتشفوا أنَّ الظلمة ليست عدماً مطلقاً ، وَإنَّما هِيَ نور ضعيف ، وإطلاق وصف الظلمة عَلَيْهَا إنَّما هُوَ بالقياس للنور الأقوى منها . ومما يُؤكِّد وجود نوريّة ضعيفة فِي الظلمة أنَّ العدسات الليلية المستعملة فِي الرؤية آناء الظلام وظيفتها الفيزيائية استثمار ذَلِكَ النُّور الضعيف المصاحب للظلمة فتتحقق به الرؤية . وَعَلَى ذَلِكَ تقاس الأنوار بعضها إلى بَعْض . وَبِهَذَا المثال يتقرب للأذهان الاختلاف فِي درجات المحكمات ،
هامش
( 1 ) ( ( الصحيفة السجادية ( الأبطحي ) الإمام زين العابدين 24 .