تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

المحدث مرتبط بروح من أرواح النبي ( ص ) :

وعلى هذا الأساس يتبين معنى أن فاطمة ( عليها السلام ) محدثة ، وبيانه أن القرآن صرّح بأن الروح الأمري قوة من قوى النبي ( ص ) وروح من أرواحه الخادمة في ذاته ، فإذا قيل أن فاطمة ( عليها السلام ) محدثة فمعناه أنها مرتبطه بقوة وروح من أرواحه الخادمة . والروح الأمري المحدث لفاطمة ( عليها السلام ) هي الروح النازل في ليلة القدر كما ورد في نصوص الآيات والروايات ، فمحدثها على هذا البيان طبقة من طبقات ذات النبي ( ص ) . ولذا فعنعنة الرواة عن النبي ( ص ) عنعنة بدنية فقط ، بينما عنعنة علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومين ( عليهم السلام ) عن النبي ( ص ) عنعنة نورية ، وتسمى هذه العنعنه بالأداء والإبلاغ عن النبي ( ص ) ولا تسمى نقلا عنه . وقد صرّح بذلك الحديث القدسي الذي مر علينا سابقا : « لا يبلغ عنك إلَّا أَنْتَ أو رجل منك » « 1 » . فيثبت لفاطمة ( عليها السلام ) ببركة مقام المحدثة أنها ممن يؤدي ويبلغ عن نور وقلب النبي ( ص ) . ولذا ورد في روايات مصحف فاطمة ( عليها السلام ) التعبير تارة بأنه إملاء
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق 298
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 119 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي