المحدث مرتبط بروح من أرواح النبي ( ص ) :
وعلى هذا الأساس يتبين معنى أن فاطمة ( عليها السلام ) محدثة ، وبيانه أن القرآن صرّح بأن الروح الأمري قوة من قوى النبي ( ص ) وروح من أرواحه الخادمة في ذاته ، فإذا قيل أن فاطمة ( عليها السلام ) محدثة فمعناه أنها مرتبطه بقوة وروح من أرواحه الخادمة .
والروح الأمري المحدث لفاطمة ( عليها السلام ) هي الروح النازل في ليلة القدر كما ورد في نصوص الآيات والروايات ، فمحدثها على هذا البيان طبقة من طبقات ذات النبي ( ص ) .
ولذا فعنعنة الرواة عن النبي ( ص ) عنعنة بدنية فقط ، بينما عنعنة علي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومين ( عليهم السلام ) عن النبي ( ص ) عنعنة نورية ، وتسمى هذه العنعنه بالأداء والإبلاغ عن النبي ( ص ) ولا تسمى نقلا عنه .
وقد صرّح بذلك الحديث القدسي الذي مر علينا سابقا : « لا يبلغ عنك إلَّا أَنْتَ أو رجل منك » « 1 » .
فيثبت لفاطمة ( عليها السلام ) ببركة مقام المحدثة أنها ممن يؤدي ويبلغ عن نور وقلب النبي ( ص ) .
ولذا ورد في روايات مصحف فاطمة ( عليها السلام ) التعبير تارة بأنه إملاء
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق 298