تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
رسول الله ( ص ) أي أن الذي حدثها هو رسول الله ( ص ) ، وتارة أنه إملاء أوحى الله به إليها ، ولا تباين بين الأمرين فإن وصال واتصال فاطمة ( عليها السلام ) لم ينقطع برهة بالنبي ( ص ) بعد رحيله البرزخي لكنه ليس وصالا بالبدن النبوي . وبعبارة آخرى : كان لفاطمة ( عليها السلام ) من الأول وقبل موت النبي ( ص ) وصالان واتصالان به ( ص ) أحدهما بدني والآخر نوري ، وبموته وانقطاع بدنه عن الدنيا انقطع الوصال البدني الدنيوي وبقي الوصال النوري على حاله لعدم موت ورحيل طبقات نوره بموت بدنه . والوصال الثاني قائم في كل برهة بين أهل البيت ( عليهم السلام ) ومنهم الإمام الثاني عشر ( ع ) ورسول الله ( ص ) كما صورناه سابقا ، وهو وصال على درجات ، وصال ببدنه البرزخي ووصال بروحه ونفسه ووصال بروحه الكلية ووصال بنوره وطبقات متعددة من ذاته . وهذا الوصال والارتباط هو نوع تأييد وأداء وإملاء من الرسول ( ص ) لهم وهو مختلف بالكلية عن شبهة التناسخ التي يهلوس بها بعض الفرق الباطنية المنحرفة . وأحد الشواهد على عظمة مقام المحدثة الثابت لفاطمة ( عليها السلام ) ما رواه في بصائر الدرجات عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( ع ) قال