ومنها ما في سورة النحل وهي قوله تعالى :
( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
« 1 »
.
والمعادلة في هذه الآية عين المعادلة في الآية السابقة ومفادها تنزل الروح الأمري على مجموعة من عباده وليس على من يشاء من أنبيائه ورسله ، أي على ثلة من عباده المصطفين باصطفاء وراء اصطفاء النبوة .
ونفس المعادلة بينت في سورة غافر في قوله تعالى :
( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ )
« 2 » .
ونفس العنوان أشير إليه في سورة الواقعة في قوله تعالى :
( فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) )
« 3 »
.
وصرح بهذا المطلب في سورة فاطر في قوله تعالى :
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
« 4 »
.
وحيث إن فاطمة ( عليها السلام ) واحدة من أولئك المصطفين المطهرين بنص القرآن وتعاليم روايات الفريقين ، فيثبت لها أنها محدثة من الروح
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 2 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 15 .
( 3 ) سورة الواقعة : الآية 78 - 79 .
( 4 ) سورة فاطر : الآية 32 .