تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ومنها ما في سورة النحل وهي قوله تعالى :
( يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ )
« 1 »
.
والمعادلة في هذه الآية عين المعادلة في الآية السابقة ومفادها تنزل الروح الأمري على مجموعة من عباده وليس على من يشاء من أنبيائه ورسله ، أي على ثلة من عباده المصطفين باصطفاء وراء اصطفاء النبوة . ونفس المعادلة بينت في سورة غافر في قوله تعالى :
( يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ )
« 2 » . ونفس العنوان أشير إليه في سورة الواقعة في قوله تعالى :
( فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) )
« 3 »
.
وصرح بهذا المطلب في سورة فاطر في قوله تعالى :
( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
« 4 »
.
وحيث إن فاطمة ( عليها السلام ) واحدة من أولئك المصطفين المطهرين بنص القرآن وتعاليم روايات الفريقين ، فيثبت لها أنها محدثة من الروح
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 2 . ( 2 ) سورة غافر : الآية 15 . ( 3 ) سورة الواقعة : الآية 78 - 79 . ( 4 ) سورة فاطر : الآية 32 .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 116 | الشيخ حسن العالي / الشيخ ممدوح العالي