الضابطة الأولى : المحكمات وطبقاتها الضابطة لمعرفتها
بادئ ذي بدء ثمة مجموعة مِنْ الأسئلة :
أوَّلًا : كيف نتعرف عَلَى محكمات القُرآن الكريم ؟
ثانياً : وكيف نُميِّز بين طبقات محكماته ؟
إذْ لا يخفى أنه بَعْدَ التمييز والفرز بين المحكمات والمتشابهات لابُدَّ أنْ نعقد بحثاً آخر تعميقاً لهذه الحقيقة وتجلية لأبعادها .
وخلاصته هو أنَّ كُلّ محكم بالقياس إلى ما فوقه مِنْ المحكمات يعتبر مُتشابهاً محكمه المحكم الذي فوقه .
بمعنى أنَّ المحكم الفوقي يزيح ويكشف تشابه المحكم الذي دونه ، إذْ أنَّ إحكام المحكم إنَّما هُوَ صفة لَهُ باعتبار ما تحته ، لكنَّهُ وبالنظر لما فيه مِنْ مساحات تمتزج بالتشابه احتيج فِي كشف منطقة تشابهه إلى إرجاعه إلى ما فوقه مِنْ المحكمات .