تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
والحسين ( عليهم السلام ) فجاء منافقان ثم جاء علي بعدهما فأنزل الله في ذَلِكَ : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » « 1 » . ولا صلة لهذه القراءة بالتحريف فِي القُرآن الكريم بَلْ هِيَ قراءة مِنْ القراءات ، وَقَدْ أشار إليها البخاري فِي صحيحه ، بَلْ واعترف بها المحدِّثون مِنْ الفريقين عَلَى أنَّها إحدى القراءات المعتبرة . وَقَدْ بحثنا فِي محلّه فِي الوثائق والمصادر الدَّالَّة عَلَى صحة هَذِهِ القراءة وَقَدْ تبين أنها مذكورة فِي شروح البخاري وكذا شروح مسلم وشروح الصحاح الأُخرى . فكونها قراءة مِنْ القراءات أمر مفروغ مِنْهُ ، وطبقاً لها يثبت أنَّ مقام المحدث مقام لدني مِنْ الله وَهُوَ مغاير لمقام النبوة ومغاير كَذَلِكَ لمقام الرسالة .

المقامات الاصطفائية في القُرآن :

وَقَدْ دَلَّتْ آيات قُرآنية أخرى عَلَى وجود مقامات اصطفائية لدنية أُخرى ليست بنبوة وليست برسالة ، كَمَا فِي قوله تَعَالَى :
( إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً )
« 2 »
.
هامش
( 1 ) تفسير القمي ، علي بن إبراهيم القمي 2 / 86 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 247 .