عبد ود وهبيرة بن وهب ( 1 ) وضرار بن الخطاب إلى الخندق ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
قد صف أصحابه بين يديه ، فصاحوا بخيلهم حتى طفروا الخندق إلى جانب رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فصاروا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم
خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقدموا رسول الله صلى الله عليه وآله بين أيديهم ، وقال
رجل من المهاجرين وهو فلان لرجل بجنبه من إخوانه : أما ترى هذا الشيطان عمرو ؟
ألا والله ( 2 ) ما يفلت من يديه أحد ، فهلموا ندفع إليه محمدا ليقتله ، ونلحق نحن
بقومنا ، فأنزل الله على نبيه في ذلك الوقت : " قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين
لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا " إلى قوله : " أشحة على الخير أولئك
لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ( 3 ) " وركز عمرو بن عبد ود
رمحه في الأرض وأقبل يجول جولة ويرتجز ويقول :
ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجاع * مواقف القرن المناجز
إني كذلك لم أزل * متسرعا نحو الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز
هامش
( 1 ) في الامتاع : وهبيرة بن أبي وهب . وزاد : وعكرمة بن أبي جهل ونوفل بن عبد الله
المخزومي .
( 2 ) في المصدر : لا والله .
( 3 ) ذكرنا موضع الآيات في صدر الباب .