غزال بن شمول ( 1 ) ، وياسر بن قيس ( 2 ) ، ورفاعة بن زيد ( 3 ) والزبير بن باطا ( 4 ) ،
فقال لهم كعب : ما ترون ؟ قالوا : أنت سيدنا والمطاع فينا وصاحب عهدنا وعقدنا ،
فإن نقضت نقضنا معك ، وإن أقمت أقمنا معك ، وإن خرجت خرجنا معك ، قال
الزبير بن باطا ( 5 ) ، وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره : قد قرأت التوراة
التي أنزلها الله في سفرنا بأنه " يبعث نبيا ( 6 ) في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة ،
ومهاجره ( 7 ) في هذه البحيرة ، يركب الحمار العري ، ويلبس الشملة ، ويجتزئ
بالكسيرات ( 8 ) والتميرات ، وهو الضحوك القتال ، في عينيه الحمرة ( 9 ) ، وبين
كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي من لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع
الخف والحافر " فإن كان هذا هو فلا يهولنه هؤلاء وجمعهم ، ولو ناوي ( 10 ) على
هذه الجبال الرواسي لغلبها ، فقال حيي : ليس هذا ذاك . ذلك النبي من بني
إسرائيل ، وهذا من العرب من ولد إسماعيل ، ولا يكونوا بني إسرائيل ( 11 ) أتباعا
لولد إسماعيل أبدا ، لان الله قد فضلهم على الناس جميعا ، وجعل منهم ( 12 ) النبوة
والملك ، وقد عهد إلينا موسى أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ،
هامش
( 1 ) في السيرة والامتاع : عزال بن سموال .
( 2 ) وبناشر بن قيس خ ل . أقول : في الامتاع : نباش بن قيس .
( 3 ) في الامتاع : وعقبة بن زيد .
( 4 ) الزهير بن ناطا خ ل . أقول : ذكره الامتاع مثل المتن .
( 5 ) الزهير بن ناطا خ ل . أقول : ذكره الامتاع مثل المتن .
( 6 ) نبي خ ل .
( 7 ) إلى المدينة خ ل . أقول : في المصدر : ومهاجرته في هذه البحيرة .
( 8 ) بالكسر خ ل .
( 9 ) حمرة خ ل .
( 10 ) ولوناوته هذه خ ل .
( 11 ) ولا يكونون بنو إسرائيل خ ل . أقول : لعل الصحيح : ( ولا يكون بنو إسرائيل ) فوقع
الوهم من النساخ .
( 12 ) في المصدر : وجعل فيهم .