بيان : ضؤل ضئالة : صغر ، ورجل متضائل : دقيق وسري عنه الهم على بناء
المفعول مشددا : انكشف .
4 - عيون المعجزات : من كتاب الأنوار عن أحمد بن عبدويه ( 1 ) ، عن سليمان بن
علي الدمشقي ، عن أبي هاشم ( 2 ) الزبالي ، عن زاذان ، عن سلمان قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله )
ذات يوم جالسا بالأبطح وعنده جماعة من أصحابه ، وهو مقبل علينا بالحديث إذ نظرنا
إلى زوبعة ( 3 ) قد ارتفعت فأثارت الغبار ، وما زالت تدنو والغبار يعلو إلى أن وقفت بحذاء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم برز منها شخص كان فيها ، ثم قال : يا رسول الله إني وافد قومي وقد
استجرنا بك فأجرنا ، وابعث معي من قبلك من يشرف على قومنا - فإن بعضهم قد بغى
علينا - ليحكم بيننا وبينهم بحكم الله وكتابه ، وخذ علي العهود والمواثيق المؤكدة أن أرده
إليك في غداة غد سالما إلا أن تحدث علي حادثة من عند الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أنت ؟
ومن قومك ؟ قال : أنا عطرفة ( 4 ) بن شمراخ أحد بني نجاح ، وأنا وجماعة من أهلي كنا
نسترق السمع ، فلما منعنا من ذلك آمنا ، ولما بعثك الله نبيا آمنا بك على ما علمته ،
وقد صدقناك ، وقد خالفنا بعض القوم وأقاموا على ما كانوا عليه ، فوقع بيننا وبينهم الخلاف
وهم أكثر منا عددا وقوة ، وقد غلبوا على الماء والمراعي وأضروا بنا وبدوا بنا ، فابعث
معي من يحكم بيننا بالحق ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فاكشف لنا عن وجهك حتى نراك
على هيئتك التي أنت عليها ، قال : فكشف لنا عن صورته فنظرنا فإذا شخص عليه شعر
كثير ، وإذا رأسه طويل ، طويل العينين ، عيناه في طول رأسه صغير الحدقتين ، وله أسنان
السباع ، ثم إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أخذ عليه العهد والميثاق على أن يرد عليه في غد من يبعث
به معه ، فلما فرغ من ذلك التفت إلى أبي بكر فقال : سر مع أخينا عطرفة ، وانظر إلى
ما هم عليه واحكم بينهم بالحق ، فقال : يا رسول الله وأين هم ؟ قال : هم تحت الأرض ،
هامش
( 1 ) في المصدر : عبد ربه .
( 2 ) في المصدر : عن أبي هاشم الرماني .
( 3 ) الزوبعة : ريح ترتفع بالتراب أو بمياه البحار وتستدير كأنها عمود .
( 4 ) عرفطة خ ل في المواضع .