تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
غلاما ابن أعوام أنهى عن الاعتصام وآمر بإفساد الطعام ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بئس لعمري الشاب المؤمل ، والكهل المؤمر ، فقال : دع عنك هذا يا محمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح ( عليه السلام ) ، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم ( عليه السلام ) حيث القي في النار ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى ( عليه السلام ) حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود ( عليه السلام ) حين دعا على قومه فعاتبته على ( 1 ) دعائه على قومه ولقد كنت مع صالح ( عليه السلام ) فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد قرأت الكتب فكلها تبشرني بك ، والأنبياء يقرءونك السلام ، ويقولون ، أنت أفضل الأنبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : علمه ، فقال هام : يا محمد إنا لا نطيع إلا نبيا أو وصي نبي : فمن هذا ؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب اليا ، فعلمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . بيان : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : الشاب المؤمل ، لعل المعنى بئس حالك في حال شبابك حيث كنت مؤملا - على بناء المفعول - ( 3 ) ، يأملون منك الخير ، وفي حال شيخوختك حيث صيرورك أميرا ، وفي روايات العامة : " بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم ، والشباب المتلوم " قال الجزري : المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ ، ويجوز أن يكون من اللؤمة وهي الحاجة إي المنتظر لقضائها . 3 - إعلام الورى : جاء في الآثار عن ابن عباس قال : لما خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني المصطلق ونزل بقرب واد وعر ، فلما كان آخر الليل هبط عليه جبرئيل يخبره عن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا ( 4 ) الوادي ، يريدون كيده وإيقاع الشر بأصحابه ، فدعا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : اذهب إلى هذا الوادي ، فسيعرض لك من أعداء الله الجن ، من
هامش
( 1 ) فعاتبته عن دعائه على قومه خ ل . ( 2 ) تفسير القمي : 351 . ( 3 ) أو على بناء الفاعل ، أي يأمل كل ما تطلبه نفسه . وافق الصواب أم لا . ( 4 ) أي دخلوا بطن الوادي .