تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
تنظروا إليه كلكم ، فذكرت دعوة أخي سليمان ( عليه السلام ) : " رب اغفر لي وهب لي ( 1 ) ملكا " الآية ، فرده الله خاسئا ( 2 ) . 1 - الخصال : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن محمد بن راشد ، عن عمر بن سهل ، عن سهيل بن غزوان قال . سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن امرأة من الجن كان يقال لها : عفراء ، كانت تنتاب ( 3 ) النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها ، وإنها فقدها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسأل عنها جبرئيل فقال : إنها زارت أختا لها تحبها في الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى للمتحابين في الله ، إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء ، عليه سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف غرفة ، خلقها الله عز وجل للمتحابين والمتزاورين في الله ، ثم قال : يا عفراء أي شئ رأيت ؟ قالت رأيت عجائب كثيرة ، قال : فأعجب ما رأيت ؟ قالت : رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء وهو يقول : إلهي إذا بررت قسمك وأدخلتني نار جهنم فأسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا خلصتني منها ، وحشرتني معهم ، فقلت : يا حارث ما هذه الأسماء التي تدعو بها ؟ قال لي : رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله آدم بسبعة آلاف سنة ، فعلمت أنهم أكرم الخلق على الله عز وجل ، فأنا أسأله بحقهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والله لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم ( 4 ) . 2 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ، ويهود ونصارى وتختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمن ( 5 ) إلا واحدا اسمه هام ابن هيم بن لاقيس بن إبليس ، جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا فقال له : من أنت ؟ قال : أنا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس ، كنت يوم قتل قابيل هابيل
هامش
( 1 ) ص : 35 . ( 2 ) شرح الشفاء 1 : 736 و 738 . ( 3 ) تأتى خ ل . ( 4 ) الخصال 2 : 171 . ( 5 ) مؤمنون خ ل