تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كنا بمنى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ بصرنا برجل ساجد وراكع ومتضرع ، فقلنا : يا رسول الله ما أحسن صلاته ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هو الذي أخرج أباكم من الجنة ، فمضى إليه علي ( عليه السلام ) غير مكترث ( 1 ) فهزه هزة أدخل أضلاعه اليمنى في اليسرى ، واليسرى في اليمنى ، ثم قال : لأقتلنك إنشاء الله ، فقال : لن تقدر على ذلك إلى أجل معلوم من عند ربي ، مالك تريد قتلي ؟ فوالله ما أبغضك ، أحد إلا سبقت نطفتي إلى رحم أمه قبل نطفة أبيه ، ولقد شاركت مبغضيك في الأموال والأولاد وهو قول الله عز وجل في محكم كتابه : " وشاركهم في الأموال والأولاد " الخبر ( 2 ) . 7 - قرب الإسناد : محمد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول سليمان " هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب ( 2 ) " قلت فاعطي الذي دعا به ؟ قال : نعم ، ولم يعط بعده إنسان ما أعطي نبي الله من غلبة الشيطان فخنقه إلى إبطه ( 4 ) حتى أصاب لسانه ( 5 ) يد رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لولا ما دعا به سليمان ( عليه السلام ) لأريتكموه ( 6 ) . 8 - تفسير علي بن إبراهيم : " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن " إلى قوله : " فلما قضى " أي فرغ " ولو إلى قومهم منذرين " إلى قوله : " أولئك في ضلال مبين " : فهذا كله حكاية عن الجن ، وكان سبب نزول هذه الآية أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج من مكة إلى سوق عكاظ ومعه زيد بن حارثة يدعو الناس إلى الاسلام ، فلم يجبه أحد ولم يجد ( 7 ) من يقبله ، ثم رجع إلى مكة فلما بلغ موضعا يقال له : وادي مجنة . تهجد بالقرآن في جوف الليل فمر به نفر من الجن ، فلما سمعوا قراءة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) استمعوا له ، فلما سمعوا قراءته قال
هامش
( 1 ) اكترث للامر به . ولا يكترث له : لا يعبأ به ولا يباليه . ( 2 ) علل الشرائع : 58 و 59 . والآية في الاسراء : 65 . ( 3 ) ص : 35 . ( 4 ) سارية خ ل . أقول : وفى المصدر : سوابطه . ( 5 ) بلسانه خ ل . ( 6 ) قرب الإسناد : 81 . ( 7 ) ولم يجد أحدا خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 89 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي