يعني الفشل مدخره وآكله ، فصرف الوصف إلى العلهز ، وهو في الحقيقة لآكله ، وقال
بأرواقها ، أي بجميع ما فيها من الماء ، والأرواق الأثقال ، أراد مياهها المثقلة للسحاب .
انتهى .
والبطاح بالكسر جمع الأبطح وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، والدرر بالكسر
جمع درة ، يقال : للسحاب درة أي صب واندفاق ، وقال الجزري ، الدفاق : المطر الواسع
الكثير ، والعزائل ، أصله العزالى هي مثل الشائك والشاكي ، والعزالى جمع العزلاء وهو
فم المزادة الأسفل فشبه اتساع المطر واندفافه بالذي يخرج من فم المزادة ، والبعاق بالضم :
المطر الغزير الكثير الواسع ، والرواء بالضم والمد : المنظر الحسن انتهى .
وقال الفيروزآبادي عليا مضر بالضم والقصر : أعلاها . والأغر الأبيض والشريف
والصوب والصيوب ، الانصباب ، والدجن : إلباس الغيم الأرض وأقطار السماء ، والدجنة
بالضم ( 1 ) وبضمتين مع تشديد النون : الظلمة ، والأغلمة من جموع الغلام .
أقول : سيأتي شرح أبيات أبي طالب في باب أحواله ( عليه السلام ) .
2 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن الجعابي ، عن الحسين ( 2 ) بن الهاد بن حمزة أبو علي من أصل
كتابه ، عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن محمد بن سليمان الاصفهاني عن عبد الرحمن
الاصفهاني ( 3 ) ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي بن أبي طالب قال : دعاني النبي ( صلى الله عليه وآله )
وأنا أرمد العين ، فتفل في عيني ، وشد العمامة على رأسي ، وقال : " اللهم أذهب عنه الحر
والبرد " فما وجدت بعدها حرا ولا بردا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وسكون الجيم . ويقال أيضا : الدجنة بكسرتين ، وفتح الدال مع كسر الجيم .
( 2 ) في الأمالي : الحسن بن الهاد ، وفى المجالس : الحسن بن حماد ، ولعل الأخير صحيح وهو
الحسن بن حماد المترجم في التقريب : 104 . قوله : أبو علي فيه تصحيف والصحيح : أبي على ،
وفي الأصل : حدثني الحسن . . . أبو علي ، فبدل حدثني بقوله : عن الحسن ، ونسي أن يجر الكنية .
( 3 ) في الأمالي : عبد الله الاصفهاني ، ففيه وهم ، والصحيح ما في الصلب ، والرجل هو عبد
الرحمن بن عبد الله الاصفهاني الكوفي الجهني ، ( ويقال له : الجدلي أيضا كان يتجر إلى أصبهان )
لرواية ابن أخيه محمد بن سليمان عنه ، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، راجع تهذيب
التهذيب 6 : 217 .
( 4 ) مجالس المفيد : 187 و 188 . أمالي ابن الشيخ : 55 .