بسم الله الرحمن الرحيم
* ( باب 6 ) *
* ( معجزاته في استجابة دعائه في احياء الموتى ، والتكلم معهم ) *
* ( وشفاء المرضى وغيرها زائدا عما تقدم في باب الجوامع ) *
1 - مجالس المفيد ، أمالي الطوسي : المفيد ، عن علي بن بلال ، عن النعمان بن أحمد ، عن إبراهيم بن
عرفة ، عن أحمد بن رشيد بن خيثم ( 1 ) ، عن عمه سعيد ، عن مسلم الغلابي قال : جاء أعرابي
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : والله يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا غنم يغط ، ثم
أنشأ يقول :
أتيناك يا خير البرية كلها * لترحمنا مما لقينا من الأزل
أتيناك والعذراء يدمي لبانها * وقد شغلت أم البنين ( 2 ) عن الطفل
وألقى بكفيه الفتى اسكانة * من الجوع ضعفا لا يمر ولا يحلي
ولا شئ مما يأكل الناس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل
وليس لنا إلا إليك ، فرارنا * وأين فرار الناس إلا إلى الرسل .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : إن هذا الاعرابي يشكو قلة المطر وقحطا شديدا
ثم قام يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فكان فيما حمده به أن قال :
" الحمد الله الذي علا في السماء فكان عاليا ، وفي الأرض قريبا دانيا ، أقرب إلينا من حبل
الوريد " ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا طبقا ،
هامش
( 1 ) هكذا في الكتاب ، والصحيح : خيثم بتقديم المثلثة على الياء كما في التقريب .
( 2 ) في المجالس : أم الصبي