تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 2

مساهمون:

ص٢

عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار ، تملأ به الضرع ، وتنبت به الزرع ، وتحيي به الأرض بعد موتها " فما رد يده إلى نحره حتى أحدق السحاب بالمدينة كالإكليل ، وألقت السماء بأرواقها وجاء أهل البطاح يصيحون ( 1 ) : يا رسول الله الغرق الغرق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم حوالينا ولا علينا " فانجاب السحاب عن السماء ، فضحك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لله در أبي طالب ، لو كان حيا لقرت عيناه ، من ينشدنا قوله ؟ فقام عمر فقال : عسى أردت يا رسول الله : وما حملت من ناقة فوق ظهرها * أبر وأوفى ذمة من محمد فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس هذا من قول أبي طالب هذا من قول حسان بن ثابت ، فقام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : كأنك أردت يا رسول الله . وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله : " يبزى ( 2 ) محمد " ولما نماصع دونه ونقاتل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل فقال رسول الله : أجل ، فقام رجل من بني كنانة فقال : لك الحمد والحمد ممن شكر * سقينا بوجه النبي المطر دعا الله خالقه دعوة * وأشخص منه إليه البصر فلم يك إلا كألقى الرداء * وأسرع حتى أتانا الدرر دفاق العزائل جم البعاق * أغاث به الله عليا مضر فكان كما قاله عمه * أبو طالب ذا رواء أغر ( 3 ) به الله يسقي صيوب الغمام * فهذا العيان وذاك الخبر .

هامش
( 1 ) في المصدر : يضجون . ( 2 ) في المجالس : نبزى ، وهو الموافق لما في سيرة ابن هشام . وفيه وفى السيرة أيضا : ولما نطاعن . قوله : يبزى أي يقهر ونماصع أي تقاتل ونجالد . ( 3 ) في المجالس : إذ رآه أغر
بحار الأنوار — صفحة 2 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي