تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
بصائر الدرجات : العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي ابن إسماعيل الميثمي ، عن كريم قال : سمعت من يرويه قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قاعدا فذكر اللحم وقرمه إليه فقام رجل من الأنصار وله عناق ، فانتهى إلى امرأته فقال : هل لك في غنيمة ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يشتهي اللحم ، قالت : خذها ولم يكن لهم غيرها ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعرفها ، فلما جاء بها ذبحت وشويت ، ثم وضعها النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لهم : كلوا ولا تكسروا عظما ، قال : فرجع الأنصاري وإذا هي تلعب على بابه ( 1 ) . بيان : القرم بالتحريك شدة شهوة اللحم ، والعناق بالفتح : الأنثى من ولد المعز . 6 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن أسباط ، عن بكر بن جناح ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين جاء علي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا الحسن مالك ؟ قال : أمي ماتت ، قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وأمي والله ، ثم بكى . وقال : وا أماه ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلما أخرجت صلى عليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها ( 2 ) فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يا فاطمة ، قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا ؟ قالت : نعم ، فجزاك الله خيرا ، وطالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل : يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ودخولك في قبرها وطول مناجاتك وطول صلاتك ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال : أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم ( 3 ) ، فصاحت وقالت : وا سوأتاه فلبستها ثيابي ، وسألت الله في صلاتي عليها بأن لا يبلى أكفانها حتى تدخل الجنة ، فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 77 . ( 2 ) إلى قبرها خ ل . ( 3 ) الظاهر أن الصحيح ، يعرض الناس يوم يحشرون من قبورهم عراتا . كما استظهر ذلك في هامش المصدر .