تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسين بن محمد التمار ، عن محمد بن القاسم ، عن موسى بن محمد الخياط ، عن إسحاق بن إبراهيم الخراساني ، عن شريك ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : أصابنا عطش في الحديبية ، فجهشنا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبسط يديه بالدعاء فتألق ( 1 ) السحاب ، وجاء الغيث فروينا منه . قال أبو الطيب : قال الأصمعي : الجهش أن يفزع الانسان إلى الانسان ، قال أبو عبيدة : وهو مع فزعه ( 2 ) كأنه يريد البكاء ، وفي لغة أخرى : أجهشت إجهاشا فأنا مجهش ، ومنه قول لبيد : قامت تشكي إلي النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا * وفي الثلاث وفاء للثمانينا ( 3 ) توضيح : قال الجوهري : الجهش أن يفزع الانسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء ، كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء ، يقال : جهش إليه يجهش ، وفي الحديث أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله ، وكذلك الاجهاش ، يقال : جهشت نفسي وأجهشت ، أي نهضت ، ثم ذكر بيتا من الشعر ، وقال : همعت عينه تهمع همعا وهموعا وهمعانا أي دمعت ، وقال : تألق البرق : لمع . 4 - بصائر الدرجات : أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن حماد بن أبي طلحة ، عن أبي عوف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخلت عليه فألطفني ، وقال : إن رجلا مكفوف البصر أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرد علي بصري ، قال : فدعا الله فرد عليه بصره ، ثم أتاه آخر فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يرد علي بصري ، قال : فقال : الجنة أحب إليك أو يرد عليك بصرك ؟ قال : يا رسول الله وإن ثوابها الجنة ؟ فقال : الله أكرم من أن يبتلي عبده المؤمن بذهاب بصره ثم لا يثيبه الجنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتألف خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 2 ) أقول : هذا هو الصحيح وأما في النسختين المطبوعتين : " هيمعة فزعة " فهو تصحيف " هي مع فزعه " كما في المصدر المطبوع وهو أيضا تصحيف " هو مع فزعه " كما عرفت والمعنى : قال أبو عبيدة : الجهش ان يفزع الانسان إلى الانسان وهو مع فزعه ذلك على هيئة الباكي كأنه يريد البكاء . ( 3 ) أمالي ابن الشيخ : 80 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 77 .