3 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الحسين بن محمد التمار ، عن محمد بن القاسم ، عن موسى بن محمد
الخياط ، عن إسحاق بن إبراهيم الخراساني ، عن شريك ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبي سلمة ،
عن أبي هريرة قال : أصابنا عطش في الحديبية ، فجهشنا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبسط يديه
بالدعاء فتألق ( 1 ) السحاب ، وجاء الغيث فروينا منه .
قال أبو الطيب : قال الأصمعي : الجهش أن يفزع الانسان إلى الانسان ، قال
أبو عبيدة : وهو مع فزعه ( 2 ) كأنه يريد البكاء ، وفي لغة أخرى : أجهشت إجهاشا فأنا
مجهش ، ومنه قول لبيد :
قامت تشكي إلي النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا
فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملا * وفي الثلاث وفاء للثمانينا ( 3 )
توضيح : قال الجوهري : الجهش أن يفزع الانسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد
البكاء ، كالصبي يفزع إلى أمه وقد تهيأ للبكاء ، يقال : جهش إليه يجهش ، وفي الحديث
أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله ، وكذلك الاجهاش ، يقال : جهشت نفسي وأجهشت ،
أي نهضت ، ثم ذكر بيتا من الشعر ، وقال : همعت عينه تهمع همعا وهموعا وهمعانا أي
دمعت ، وقال : تألق البرق : لمع .
4 - بصائر الدرجات : أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن حماد بن أبي طلحة ، عن أبي عوف ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخلت عليه فألطفني ، وقال : إن رجلا مكفوف البصر أتى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرد علي بصري ، قال : فدعا الله فرد عليه
بصره ، ثم أتاه آخر فقال : يا رسول الله ادع الله لي أن يرد علي بصري ، قال : فقال : الجنة
أحب إليك أو يرد عليك بصرك ؟ قال : يا رسول الله وإن ثوابها الجنة ؟ فقال : الله أكرم
من أن يبتلي عبده المؤمن بذهاب بصره ثم لا يثيبه الجنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتألف خ ل وهو الموجود في المصدر .
( 2 ) أقول : هذا هو الصحيح وأما في النسختين المطبوعتين : " هيمعة فزعة " فهو تصحيف
" هي مع فزعه " كما في المصدر المطبوع وهو أيضا تصحيف " هو مع فزعه " كما عرفت والمعنى :
قال أبو عبيدة : الجهش ان يفزع الانسان إلى الانسان وهو مع فزعه ذلك على هيئة الباكي كأنه يريد البكاء .
( 3 ) أمالي ابن الشيخ : 80 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 77 .