تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا كناني بوأك الله بكل بيت قلته بيتا في الجنة ( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : مرسلا مثله ( 2 ) ثم قال : والسبب في ذلك أنه كان قحط في زمن أبي طالب ، فقالت قريش : اعتمدوا اللات والعزى ، وقال آخرون : اعتمدوا المناة ( 3 ) الثالثة الأخرى فقال ورقة بن نوفل : أنى تؤفكون وفيكم بقية إبراهيم ، وسلالة إسماعيل أبو طالب ؟ فاستسقوه فخرج أبو طالب وحوله أغيلمة من بني عبد المطلب ، وسطهم غلام كأنه شمس دجنة تجلت عنها غمامة ( 4 ) ، فأسند ظهره إلى الكعبة ولاذ بإصبعه ؟ وبصبصت الأغلمة حوله فأقبل السحاب في الحال فأنشأ أبو طالب اللامية ( 5 ) . بيان : قال الجزري : في حديث الاستسقاء لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ، أي يحن ويصيح ، يريد مالنا بعير أصلا ، لان البعير لابد أن يئط ، وقال : الغطيط : الصوت الذي يخرج مع نفس النائم ، ومنه الحديث : والله ما يغط لنا بعير ، غط البعير : إذا هدر في الشقشقة ، فإن لم يكن في الشقشقة فهو هدير ، والأزل : الشدة والضيق . وقال في قوله : يدمي لبانها : أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب وشدة الزمان ، وأصل اللبان في الفرس ، موضع اللبب من الصدر ، ثم استعير للناس ، وقال في قوله : ما يمر وما يحلي ، أي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف ، وقال : الحنظل العامي منسوب إلى العام ، لأنه يتخذ في عام الجدب ، كما قالوا للجدب : السنة ، والعلهز بكسر العين وسكون اللام وكسر الهاء قال : هو شئ يتخذونه في سني المجاعة ، يخلطون الدم بأوبار الإبل ثم يشوونه بالنار ويأكلونه ، وقيل : كانوا يخلطون فيه القردان ، ويقال للقراد الضخم : علهز ، وقيل : العلهز شئ ينبت ببلاد سليم ، له أصل كأصل البردي ( 6 ) والفسل هو الردي الرذل من كل شئ ، قال : ويروى بالشين المعجمة ، أي الضعيف ،
هامش
( 1 ) مجالس المفيد : 178 - 180 . امالي ابن الشيخ : 45 - 47 . ( 2 ) وفيه اختلاف كثير في اللفظ والمعنى ، ولم يذكر حديث الكناني . ( 3 ) في المصدر : مناة الثالثة بحذف حرف التعريف . ( 4 ) غمامها خ ل . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 119 . ( 6 ) البردي : نبت رخو ينبت في ديار المصر كثيرا يمضغ أصله كقصب السكر ويتخذ منه القرطاس وقيل : له ورق كخوص النخل ، فارسية : لوخ .
بحار الأنوار — صفحة 3 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي