تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
آية الكرسي وحملة العرش يقرؤون حم المؤمن ، قال : فلما بلغت قاب قوسين نوديت بالقرب . وفي رواية : إنه نوديت ألف مرة بالدنو ، وفي كل مرة قضيت لي حاجة ، ثم قال لي : سل تعط ، فقلت : يا رب اتخذت إبراهيم خليلا ، وكلمت موسى تكليما ، وأعطيت سليمان ملكا عظيما ، فماذا أعطيتني ؟ فقال اتخذت إبراهيم خليلا ، واتخذتك حبيبا ، وكلمت موسى تكليما على بساط الطور : وكلمتك على بساط النور ، وأعطيت سليمان ملكا فانيا ، وأعطيتك ملكا باقيا في الجنة . وروي : أنا المحمود وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك بتلته ، وانزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وأنك رسولي ، وأن عليا وزيرك . وروي أنه لما بلغ إلى السماء السابعة نودي : يا محمد إنك لتمشي في مكان ما مشى عليه بشر ، فكلمه الله تعالى فقال : " آمن الرسول بما انزل إليه من ربه " قال : نعم يا رب " والمؤمنون كل آمن بالله " فقال الله : " لا يكلف الله نفسا " الآية فقال : " ربنا لا تؤاخذنا " السورة ( 1 ) ، فقال : قد فعلت ، ثم قال : من خلفت لامتك من بعدك ؟ فقال : الله أعلم ، قال : إن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين . ويقال : أعطاه الله تلك الليلة أربعة : رفع عنها علم الخلق " فكان قاب قوسين " والمناجاة " فأوحى إلى عبده " والسدرة " إذ يغشى السدرة " وإمامة علي ( عليه السلام ) . وقالوا : المعراج خمسة أحرف : فالميم مقام الرسول عند الملك الاعلى ، والعين عزه عند شاهد كل نجوى ، والراء رفعته عند خالق الورى ، والألف انبساطه مع عالم السر وأخفى ، والجيم جاهه في ملكوت العلى . وروي أنه فقده أبو طالب في تلك الليلة فلم يزل يطلبه ووجه إلى بني هاشم وهو يقول : يا لها من عظيمة إن لم أر رسول الله إلى الفجر ، فبينا هو كذلك إذ تلقاه رسول الله وقد نزل من السماء على باب أم هانئ ، فقال له : انطلق معي ، فأدخل بين يديه المسجد
هامش
( 1 ) البقرة 285 ، إلى آخر السورة