فدخل بنو هاشم فسل أبو طالب سيفه عند الحجر ، ثم قال : أخرجوا ما معكم يا بني هاشم
ثم التفت إلى قريش فقال : والله لو لم أره ما بقي منكم عين تطرف ، فقالت قريش : لقد
ركبت منا عظيما .
وأصبح ( صلى الله عليه وآله ) يحدثهم بالمعراج ، فقيل له : صف لنا بيت المقدس ، فجاء جبرئيل
بصورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه ، فقالوا : أين بيت فلان
ومكان كذا ؟ فأجابهم في كل ما سألوه عنه ، فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قوله : " وما تغني
الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ( 1 ) " .
بيان : الباسر : العابس .
87 - تفسير العياشي : لقد صلى في مسجد الكوفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث انطلق به جبرئيل
على البراق : فلما انتهى به إلى وادي السلام وهو ظهر الكوفة ، وهو يريد بيت المقدس قال
له : يا محمد هذا مسجد أبيك آدم ( عليه السلام ) ، ومصلى الأنبياء ، فأنزل فصل فيه ، فنزل رسول
الله فصلى ، ثم انطلق به ، إلى بيت المقدس فصلى ، ثم إن جبرئيل ( عليه السلام ) عرج به إلى
السماء ( 2 ) .
88 - تفسير العياشي : عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أخبرهم أنه أسري
به قال بعضهم لبعض : قد ظفرتم به فاسألوه عن أيلة ، قال فسألوه عنها ، قال : فأطرق ومكث فأتاه
جبرئيل فقال : يا رسول الله ارفع رأسك ، فإن الله قد رفع لك أيلة ، وقد أمر الله كل منخفض
من الأرض فارتفع ، وكل مرتفع فانخفض ، فرفع رأسه فإذا أيلة قد رفعت له ، قال : فجعلت
يسألونه ويخبرهم وهو ينظر إليها ، ثم قال : إن علامة ذلك عير لأبي سفيان يحمل
ندا ( 3 ) يقدمها جمل أحمر ، يدخل غدا مع الشمس ، فأرسلوا الرسل وقالوا لهم : حيث ما
لقيتم العير فاحبسوها ليكذبوه بذلك ، قال فضرب الله وجوه الإبل فأقرت ( 4 ) على الساحل ،
وأصبح الناس فأشرفوا ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فما رئيت مكة قط أكثر مشرفا ولا مشرفة .
هامش
( 1 ) مناقب آل 1 : 135 - 156 . والآية في سورة يونس : 101 .
( 2 ) تفسير العياشي : مخطوط .
( 3 ) في نسخة : قدا .
( 4 ) في نسخة فنفرت .