تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الحسين ( 1 ) وقتادة : كان من نفس المسجد . ابن عباس : هي ليلة الاثنين في شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين . فالأول معراج العجائب ، والثاني معراج الكرامة . ابن عباس في خبر : إن جبرئيل أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن ربي بعثني إليك ، وأمرني آن آتيه بك ، فقم فإن الله يكرمك كرامة لم يكرم بها أحدا قبلك ولا بعدك ، فأبشر وطب نفسا ، فقام وصلى ركعتين ، فإذا هو بميكائيل وإسرافيل ، ومع كل واحد منهما سبعون ألف ملك ، فسلم عليهم ، فبشروه فإذا معهم دابة فوق الحمار ، ودون البغل خده كخد الانسان ، وقوائمه كقوائم البعير ، وعرفه كعرف الفرس ، وذنبه كذنب البقر رجلاها أطول من يديها ، ولها جناحان من فخذيه ، خطوتها مد البصر ، وإذا عليها لجام من ياقوتة حمراء ، فلما أراد أن يركب امتنعت ، فقال جبرئيل : إنه محمد ، فتواضعت حتى لصقت بالأرض ، فأخذ جبرئيل بلجامها ، وميكائيل بركابها ، فركب فلما هبطت ( 2 ) ارتفعت يداها ، وإذا صعدت ارتفعت رجلاها ، فنفرت العير من دفيف البراق ينادي رجل في آخر العير أن : يا فلان إن الإبل قد نفرت ، وإن فلانة ألقت حملها ، وانكسر يدها . فلما كان ببطن البلقاء عطش فإذا لهم ماء في آنية فشرب منه ، وألقى الباقي ، فبينا هو في مسيره إذا نودي عن يمين الطريق : يا محمد على رسلك ، ثم نودي عن يساره : على رسلك ، فإذا هو بامرأة استقبلته وعليها من الحسن والجمال ما لم ير لاحد ، وقالت : قف مكانك حتى أخبرك ، ففسر له إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) لما رآه جميع ذلك ، فقال : منادي اليمين داعية اليهود . فلو أجبته لتهودت أمتك ، ومنادي اليسار داعية النصارى ، فلو أجبته لتنصرت أمتك والمرأة المتزينة هي الدنيا ، تمثلت لك ، لو أجبتها لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة ، فجاء جبرئيل إلى بيت المقدس ( 3 ) فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح : قدحا من لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر : الحسن ، وهو الحسن البصري . ( 2 ) في المصدر : إذا هبطت . ( 3 ) هكذا في النسخ والمصدر : واستظهر في هامش نسخة أن الصحيح : إلى صخرة بيت المقدس أقول : تقدم في الرواية 36 : فجاء جبرئيل إلى الصخرة فرفعها .