الحسين ( 1 ) وقتادة : كان من نفس المسجد .
ابن عباس : هي ليلة الاثنين في شهر ربيع الأول بعد النبوة بسنتين . فالأول
معراج العجائب ، والثاني معراج الكرامة .
ابن عباس في خبر : إن جبرئيل أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن ربي بعثني إليك ،
وأمرني آن آتيه بك ، فقم فإن الله يكرمك كرامة لم يكرم بها أحدا قبلك ولا بعدك ،
فأبشر وطب نفسا ، فقام وصلى ركعتين ، فإذا هو بميكائيل وإسرافيل ، ومع كل واحد
منهما سبعون ألف ملك ، فسلم عليهم ، فبشروه فإذا معهم دابة فوق الحمار ، ودون البغل
خده كخد الانسان ، وقوائمه كقوائم البعير ، وعرفه كعرف الفرس ، وذنبه كذنب البقر
رجلاها أطول من يديها ، ولها جناحان من فخذيه ، خطوتها مد البصر ، وإذا عليها لجام
من ياقوتة حمراء ، فلما أراد أن يركب امتنعت ، فقال جبرئيل : إنه محمد ، فتواضعت حتى
لصقت بالأرض ، فأخذ جبرئيل بلجامها ، وميكائيل بركابها ، فركب فلما هبطت ( 2 )
ارتفعت يداها ، وإذا صعدت ارتفعت رجلاها ، فنفرت العير من دفيف البراق ينادي رجل
في آخر العير أن : يا فلان إن الإبل قد نفرت ، وإن فلانة ألقت حملها ، وانكسر يدها .
فلما كان ببطن البلقاء عطش فإذا لهم ماء في آنية فشرب منه ، وألقى الباقي ، فبينا
هو في مسيره إذا نودي عن يمين الطريق : يا محمد على رسلك ، ثم نودي عن يساره : على
رسلك ، فإذا هو بامرأة استقبلته وعليها من الحسن والجمال ما لم ير لاحد ، وقالت : قف
مكانك حتى أخبرك ، ففسر له إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) لما رآه جميع ذلك ، فقال : منادي
اليمين داعية اليهود . فلو أجبته لتهودت أمتك ، ومنادي اليسار داعية النصارى ، فلو أجبته
لتنصرت أمتك والمرأة المتزينة هي الدنيا ، تمثلت لك ، لو أجبتها لاختارت أمتك
الدنيا على الآخرة ، فجاء جبرئيل إلى بيت المقدس ( 3 ) فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة
أقداح : قدحا من لبن ، وقدحا من عسل ، وقدحا من خمر ، فناوله قدح اللبن فشرب ، ثم
هامش
( 1 ) في المصدر : الحسن ، وهو الحسن البصري .
( 2 ) في المصدر : إذا هبطت .
( 3 ) هكذا في النسخ والمصدر : واستظهر في هامش نسخة أن الصحيح : إلى صخرة بيت المقدس
أقول : تقدم في الرواية 36 : فجاء جبرئيل إلى الصخرة فرفعها .