أصبح مستجيرا بفناك ، ووجهي البالي ( 1 ) أصبح مستجيرا بوجهك الدائم الباقي الذي لا
يفنى " وأقول ذلك إذا أمسيت .
ثم سمعت الاذان فإذا ملك يؤذن لم ير في السماء قبل تلك الليلة ، فقال : الله
أكبر ، الله أكبر ، فقال الله : صدق عبدي أنا أكبر ( 2 ) ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال الله : صدق عبدي ، أنا الله لا إله غيري ، فقال : أشهد أن محمدا
رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال الله : صدق عبدي ، إن محمدا عبدي ورسولي أنا
بعثته وانتجبته ، فقال : حي على الصلاة حي على الصلاة ، فقال : صدق عبدي ودعا إلى
فريضتي ، فمن مشى إليها راغبا فيها محتسبا كانت له كفارة لما مضى من ذنوبه ، فقال : حي
على الفلاح حي على الفلاح ، فقال الله : هي الصلاح والنجاح والفلاح ، ثم أممت الملائكة
في السماء كما أممت الأنبياء في بيت المقدس ،
قال : ثم غشيتني صبابة فخررت ساجدا فناداني ربي : إني قد فرضت على كل
نبي كان قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك ، فقم بها أنت في أمتك
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فانحدرت حتى مررت على إبراهيم فلم يسألني عن شئ حتى انتهيت
إلى موسى ( عليه السلام ) فقال : ما صنعت يا محمد ؟ فقلت : قال : ربي : فرضت على كل نبي كان
قبلك خمسين صلاة ، وفرضتها عليك وعلى أمتك ،
فقال موسى ( عليه السلام ) : يا محمد إن أمتك آخر الأمم وأضعفها ، وإن ربك
لا يزيده شئ ( 3 ) ، وإن أمتك لا تستطيع أن تقوم بها ، فارجع إلى ربك فاسأله
التخفيف لامتك ، فرجعت إلى ربي حتى انتهيت إلى سدرة المنتهى فخررت ساجدا ، ثم
قلت : فرضت علي وعلى أمتي خمسين صلاة ولا أطيق ذلك ولا أمتي ، فخفف عني ،
فوضع عني عشرا ، فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال : ارجع لا تطيق ، فرجعت إلى ربي
فوضع عني عشرا ، فرجعت إلى موسى فأخبرته ، فقال : ارجع وفي كل رجعة أرجع إليه
هامش
( 1 ) في نسخة : الفاني ، وفى المصدر : الفاني البالي .
( 2 ) في الطبعة الحروفية : أنا أكبر من كل شئ . والمصدر وسائر النسخ خلت عن الزيادة .
( 3 ) في المصدر : وان ربك لا يرد عليك شيئا .