قابلا هدية من مشرك لقبلتها ( 1 ) قال : فإنه يستشفيك من علة أصابته في بطنه ( 2 ) ،
فأخذ حثوة من الأرض فتفل عليها ثم أعطاه ، وقال : دفها بماء ثم أسقه إياه ، فأخذها
متعجبا يرى أنه قد استهزئ به ، فأتاه فشربها وأطلق من مرضه كأنما انشط من
عقال ( 2 ) .
بيان : دفت الدواء وغيره بللته بماء أو بغيره ، وقال : نشطت الحبل : عقدته ،
وأنشطته : حللته .
* ( باب 7 ) *
آخر وهو من الباب الأول ، وفيه ما ظهر من اعجازه ( صلى الله عليه وآله )
* ( في بركة أعضائه الشريفة ، وتكثير الطعام والشراب ) *
1 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن عبد الرحمن بن
شريك ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عاصم بن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبيه ( 4 ) قال : كنا
بإزاء الروم إذ أصاب الناس جوع فجاءت الأنصار إلى رسول الله فاستأذنوه في نحر الإبل ، فأرسل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى عمر بن الخطاب فقال : ما ترى ؟ فإن الأنصار جاؤوني يستأذنوني في نحر
الإبل ؟ فقال : يا نبي الله فكيف لنا إذا ألقينا العدو غدا رجالا جياعا ؟ فقال : ما ترى ؟ قال : مر
أبا طلحة فليناد في الناس بعزمة منك : لا يبقى أحد عنده طعام إلا جاء به ، وبسط الأنطاع ،
فجعل الرجل يجئ بالمد ونصف المد ( 5 ) ، فنظرت إلى جميع ما جاؤوا به ، فقلت : سبعة
وعشرون صاعا ؟ ! ثمانية ( 6 ) وعشرون صاعا ؟ ! لا يجاوز الثلاثين واجتمع الناس يومئذ إلى
هامش
( 1 ) ألفاظ الحديث من إعلام الورى ، والمناقب خال عن قوله : قال لبيد إلى هنا .
( 2 ) في المناقب : يستشفيك من الاستسقاء .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 101 . إعلام الورى : 19 ط 1 و 38 ط 2 .
( 4 ) في المصدر : عاصم بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه ، ولعله الصحيح ، لان عاصم لم
يدرك النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
( 5 ) زاد في المصدر : وثلث المد .
( 6 ) في المصدر : أو ثمانية .