4 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن محمد بن هارون ، عن موسى بن هارون ، عن حماد بن زيد ،
عن هشام ( 1 ) عن محمد عن أنس قال : أرسلتني أم سليم - يعني أمه - على شئ صنعته
وهو مد من شعير طحنته وعصرت عليه من عكة ( 2 ) كان فيها سمن ، فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومن
معه فدخل عليها ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أدخل ( 3 ) علي عشرة عشرة ، فدخلوا فأكلوا وشبعوا حتى
أتى عليهم ، قال : فقلت لانس : كم كانوا ؟ قال : أربعين ( 4 ) .
5 - الخرائج : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) مر بامرأة يقال لها أم معبد لها شرف في قومها
نزل بها فاعتذرت بأنه ما عندها إلا عنز لم تر لها قطرة لبن منذ سنة للجدب ، فمسح
ضرعها ( 5 ) ورواهم من لبنها ، وأبقى لهم لبنها ( 6 ) وخيرا كثيرا ، ثم أسلم أهلها
لذلك .
6 - الخرائج : روي أنه أتى امرأة من العرب يقال لها : أم شريك فاجتهدت في قراه
وإكرامه ، فأخرجت عكة لها فيها بقايا سمن فالتمست فيها فلم تجد شيئا ، فأخذها فحركها
بيده فامتلأت سمنا عذبا ، وهي تعالجها قبل ذلك لا يخرج منها شئ ، فأروت القوم منها
وأبقت فضلا عندها كافيا ، وبقى لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرفا تتوارثه الاعقاب ، وأمر أن لا يشدوا
رأس العكة .
7 - إعلام الورى ، الخرائج : روي أن أصحابه ( صلى الله عليه وآله ) يوم الأحزاب صاروا بعرض العطب لفناء
الأزواد ، فهيأ رجل قوت رجل أو رجلين لا أكثر من ذلك ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فانقلبت
القوم وهم ألوف معه ، فدخل ، فقال : غطوا إناءكم فغطوه ، ثم دعا وبرك عليه فأكلوا
جميعا وشبعوا ، والطعام بهيئته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) هشام بن محمد خ ل .
( 2 ) العكة بالضم : زقيق للسمن أصغر من القربة .
( 3 ) الخطاب لانس ، أو هو مصحف ادخلي .
( 4 ) قصص الأنبياء : مخطوط .
( 5 ) فمسح بيده على ضرعها خ ل .
( 6 ) من لبنها خ ل .
إعلام الورى : 17 ط 1 36 ط 2 ، والظاهر أن ألفاظ الحديث من الخرائج ، واما إعلام الورى
فالفاظه فيه هكذا : ان أصحابه أرملوا وضاق بهم الحال ، وصاروا بمعرض الهلاك ، لفناء
الأزواد يوم الأحزاب ، فدعاه رجل من أصحابه إلى طعامه ، فاحتفل القوم معه فدخل وليس عند
القوم الاقوت رجل أو رجلين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : غطوا اناءكم ، ثم برك عليه
وقدمه والقوم ألوف ، فأكلوا وصدروا كأن لم يسغبوا قط شباعا ورواء ، والطعام بحاله لم يفقدوا
منه شيئا .