وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله عز وجل ريحا فأثارت سحابا ، وجللت
السماء وأرخت عزاليها ، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله
ادع الله لنا أن يكف السماء عنا ، فإنا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبي
( صلى الله عليه وآله ) وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه ، فقال له رجل من الناس : يا رسول الله
أسمعنا فإن كل ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم
صبها في بطون الأودية وفي نبات الشجر ( 1 ) ، وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعلها
رحمة ولا تجعلها عذابا ( 2 ) .
أمالي الطوسي : الحسين بن عبد الله ( 3 ) بن إبراهيم ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام بن
سهل ( 4 ) ، عن الحميري ، عن الطيالسي ، عن رزيق ( 5 ) بن الزبير الخلقاني عنه ( عليه السلام )
مثله ( 6 ) .
50 - مناقب ابن شهرآشوب ، الخرائج ، إعلام الورى : من معجزاته ( صلى الله عليه وآله ) أن أبا براء ملاعب الأسنة كان به استسقاء ( 7 )
فبعث إليه لبيد بن ربيعة ، وأهدى له فرسين ونجائب ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا أقبل هدية مشرك ،
قال لبيد : ما كنت أرى أن رجلا من مضر يرد هدية أبي براء ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لو كنت
هامش
( 1 ) في المجالس : منابت الشيخ ، أقول : الصحيح بنات الشجر : وهي الأشجار الناعمة الصغيرة
أو هي العشب والنبات وقد تقدم قبلا شرح بعض ألفاظ الحديث .
( 2 ) روضة الكافي : 217 و 218 .
( 3 ) هكذا في نسخة المصنف ، وفيه وهم ، والصحيح : الحسين بن عبيد الله ، وهو ابن الغضائري
المعروف
( 4 ) فيه وهم ، والصحيح كما في المصدر : سهيل مصغرا ، والرجل هو أبو علي محمد بن أبي بكر
همام بن سهيل الكاتب الإسكافي شيخ أصحابنا ومتقدمهم الثقة .
( 5 ) ذكره الشيخ في الفهرست في باب الزاي خلافا لرجاله ولفهرست النجاشي حيث فيهما رزيق
بالراء وهو الظاهر من غيرهما أيضا : والحديث يدل على اتحاد أبى العباس ، رزيق وابن الزبير
الخلقاني ، ويؤيد ما احتمل في التعليقة من اتحادهما . والخلقاني بضم الخاء وسكون اللام : نسبة إلى
بيع الخلق من الثياب وغيرها .
( 6 ) مجالس الشيخ : 76 .
( 7 ) في إمتاع الأسماع : كانت به الدبيلة ، والدبيلة : خراج ودمل كبير تظهر في الجوف
فتقتل صاحبها .