اسمه في التوراة أحمد الضحوك ( 1 ) القتال ، يركب البعير ، ويلبس الشملة ، ويجتزي
بالكسرة ، سيفه على عاتقه .
ومن أسمائه الماحي ، عن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي يمحى بي الكفر ، وقيل : يمحى به سيئات
من اتبعه ، ويجوز أن يمحى به الكفر وسيئات تابعيه ، وأنا الحاشر يحشر الناس على
قدمي ، وأنا العاقب وهو الذي لا نبي بعده ، وكل شئ خلف شيئا فهو عاقب ، والمقفي
وهو بمعنى العاقب لأنه تبع الأنبياء يقال : فلان يقفو أثر فلان أي يتبعه .
ومن أسمائه صلى الله عليه وآله : الشاهد ، لأنه يشهد في القيامة للأنبياء بالتبليغ ، وعلى الأمم
أنهم ( 2 ) بلغوا ، قال الله تعالى : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيدا " أي شاهدا ، وقال الله تعالى : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء
على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " والمبشر من البشارة ، لأنه بشر ( 3 ) أهل الجنة
بالجنة ، والنذير لأهل النار بالخزي نعوذ بالله العظيم ، والداعي إلى الله لدعائه إلى الله
وتوحيده وتمجيده ، والسراج المنير ، فلاضاءة الدنيا به ، ومحو الكفر بأنوار رسالته ، كما
قال العباس عمه رضي الله عنه ، يمدحه ( 4 ) :
وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق ( 5 )
ومن أسمائه : نبي الرحمة ، قال الله عز وجل : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "
قال صلى الله عليه وآله : " إنما أنا رحمة مهداة " والرحمة في كلام العرب العطف والرأفة والاشفاق ،
وكان بالمؤمنين رحيما كما وصفه الله تعالى ، وقال عمه أبو طالب رحمه الله يمدحه :
هامش
( 1 ) الضحوك : الكثير الضحك .
( 2 ) في المصدر : بأنهم .
( 3 ) في المصدر : يبشر أهل الايمان بالجنة .
( 4 ) في المصدر : يمدحه شعرا .
( 5 ) خرق المفازة : قطعها حتى بلغ أقصاها . واخترق الأرض : مر فيها عرضا على غير طريق .