سيبويه : أحمد على وزن أفعل يدل على فضله على سائر الأنبياء لأنه ألف التفضيل ،
ومحمد على وزن مفعل ، فالأنبياء محمودون ، وهو أكثر حمدا من المحمود ، والتشديد للمبالغة ،
يدل على أنه كان أفضلهم .
أنس قال رجل في السوق : يا أبا القاسم ، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الرجل :
إنما أدعو ذاك ، فقال صلى الله عليه وآله : سموا باسمي ، ولا تكتنوا بكنيتي .
أبو هريرة إنه قال : لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي ، أنا أبو القاسم ، الله يعطي وأنا
اقسم .
وروي أن قريشا لما بنت البيت وأرادت وضع الحجر تشاجروا في وضعه حتى كاد
القتال يقع ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : يا محمد الأمين قد رضينا بك ، فأمر بثوب فبسط
ووضع الحجر في وسطه ، ثم أمر من كل فخذ ( 1 ) من أفخاذ قريش أن يأخذ جانب الثوب ،
ثم رفعوا ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله بيده فوضعه .
ويروي أنه كان يسمي الأمين قبل ذلك بكثير وهو الصحيح ( 2 ) .
43 - إعلام الورى : البخاري في الصحيح عن جبير بن مطعم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : إن لي أسماء ، أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر
يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد .
وقيل : إن الماحي الذي يمحي به سيئات من اتبعه .
وفي خبر آخر : المقفي ، ونبي التوبة ، ونبي الملحمة ، والخاتم ، والغيث ، والمتوكل ،
وأسماؤه في كتب الله السالفة كثيرة ، منها مؤذ مؤذ بالعبرية في التوراة ، وفارق في
الزبور ( 3 ) .
44 - كشف الغمة : من أسمائه صلى الله عليه وآله أحمد ، وقد نطق به القرآن أيضا ، واشتقاقه من
الحمد كأحمر من الحمرة ، ويجوز أن يكون نعتا في الحمد ، قال ابن عباس رضي الله عنه :
هامش
( 1 ) الفخذ : ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم وبنى أمية .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 162 .
( 3 ) إعلام الورى : 6 وفيه : وفاروق في الزبور .