وكان صلى الله عليه وآله يكرهه ، فوضع يده عليه فمحاه الله ، وقيل : إنه وضعه فلما أصبح لم ير فيه
التمثال ، وعد من أتراسه صلى الله عليه وآله الفتق والوفر ، واختلف في أن المصور كان أحد هذه الثلاثة
أو غيرها ، وقال الجزري : فيه إنه كان اسم كنانته الكافور ، تشبيها بغلاف الطلع وأكمام
الفواكه لأنها تسترها وتقيها كالسهام في الكنانة انتهى . وقيل : كان اسم الجعبة المنصلة ،
وقيل : كان تسمى الجمع ، وقال الجزري : سمي درعه صلى الله عليه وآله ذو السبوغ لتمامها وسعتها ،
وقال بعضهم : كان ألويته صلى الله عليه وآله بيضاء ، وربما جعل فيها السواد ، وربما كان من خمر
نسائه ، والمحجن بالكسر : عصا معوجة الرأس كالصولجان ، وقال الجزري : فيه أنه
خرج إلى البقيع ومعه مخصرة له ، المخصرة : ما يختصر الانسان بيده فيمسكه من عصا أو
عكازة أو مقرعة أو قضيب ، وقد يتكئ عليه . قوله : مبشور أي مقشور ، قال الجزري :
بشرت الأديم : إذا أخذت باطنه بالشفرة . وقال الفيروزآبادي : الابزيم بالكسر : الذي
في رأس المنطقة وما أشبهه ، وهو ذو لسان يدخل فيه الطرف الآخر انتهى . والضب : اللصوق ،
والضبة : حديدة عريضة يضبب بها الباب ، والتور : شبه الإجانة ( 1 ) . وقال الجزري :
الورس : نبت أصفر يصبغ به ، وقال الربعة : إناء مربع كالجونة ، وقال : فيه كفن رسول
الله صلى الله عليه وآله في ثوبين صحاريين ، صحار : قرية باليمن نسب الثوب إليها ، وقيل : هو من
الصحرة ، وهي حمرة خفية كالغبرة ، يقال : ثوب أصحر وصحارى ، وقال : فيه أنه كفن
في ثلاثة أثواب سحولية ، يروى بفتح السين وضمها ، فالفتح منسوب إلى السحول وهو
القصار ، أو إلى سحول وهي قرية باليمن ، وأما بالضم فهو جمع سحل ، وهو الثوب الأبيض
النقي ، ولا يكون إلا من قطن ، وقيل : اسم القرية بالضم أيضا ، وقال : الخميصة : ثوب
خز أو صوف معلم ( 2 ) ، وقيل : لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة . قوله ، لاطئة
أي لاصقة بالرأس ، والملبد : المرقع .
42 - مناقب ابن شهرآشوب : قوله : محمد رسول الله قد سماه الله بهذا الاسم في أربعة مواضع : " وما
محمد إلا رسول * ما كان محمد أبا أحد * وآمنوا بما نزل على محمد * ومحمد رسول الله " قال
هامش
( 1 ) الإجانة : إناء تغسل فيه الثياب .
( 2 ) من أعلم الثوب : جعل له علما من طراز وغيره .