تفسير علي بن إبراهيم : روي عن آمنة أم النبي صلى الله عليه وآله أنها قالت : لما حملت برسول الله صلى الله عليه وآله لم
أشعر بالحمل . وساق الحديث إلى آخره بأدنى تغيير في اللفظ والترتيب ولم يذكر فيه
التاريخ ( 1 ) .
16 - الخرائج : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله قال إبليس
الأبالسة : قد أنكرت الليلة الأرض ، فصاح في الأبالسة فاجتمعوا إليه ، فقال : أخرجوا
فانظروا ما هذا الامر الذي حدث ، فذهبوا ثم رجعوا وقالوا : ما وجدنا شيئا " ، قال : أنا لها ،
ثم ضرب بذنبه على قذاله ثم اغتمس في الدنيا حتى انتهى إلى الحرم ، فوجده منطبقا "
بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاح به جبرئيل عليه السلام فقال : ورائك ، فقال : حرف أسألك عنه
إلي فيه نصيب ؟ قال : لا ، قال : في أمته ؟ قال : نعم ، فلما أصبحوا أقبل رجل من أهل
الكتاب إلى الملا من قريش قال : أولد فيكم مولود الليلة ؟ قالوا : لا ، قال : فولد إذا "
بفلسطين غلام اسمه أحمد ، به شامة كلون الخز الأدكن ، فتفرق القوم فبلغهم أنه
ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام ، قالوا : فطلبناه وقلنا له : إنه ولد فينا غلام ، قال : قبل
أن قلت لكم أو بعده ؟ قالوا : قبل ، قال : فانطلقوا بنا ننظر إليه ، فانطلقوا فقالوا لامه :
أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، قالت : إن ابني والله لقد سقط ، فما سقط كما تسقط
الصبيان ، لقد اتقى الأرض بيده ، ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ، ثم خرج منه نور
حتى نظرت إلى قصور بصرى ، وسمعت هاتفا " يقول : قد ولدته سيد هذه الأمة ، فإذا
وضعته فقولي :
أعيذه بالواحد * من شر كل حاسد * وكل خلق مارد * يأخذ بالمراصد *
في طرق الموارد * من قائم وقاعد
وسميه محمدا " ، فأخرجته فنظر إليه وإلى الشامة التي بين كتفيه ، فخر مغشيا " عليه ،
فأخذوا الغلام وردوه إلى أمه ، وقالوا : بارك الله لك فيه ، فلما أفاق قالت له : مالك ؟
قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ، هذا والله الغلام الذي يبيرهم ، ثم قال
لقريش أفرحتم ؟ أما والله ليسطون بكم سطوة يتحدث بها أهل المشرق والمغرب ، فكان
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 349 و 350 .